Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 362

Contributors:

P.362
في قتال رودس غير أن رودس لا يزداد أمرها إلا قوة لعظم استعداد أهلها للقتال ولما كان بعض الأيام وقع للمسلمين محنة عظيمة قتل فيها جماعة كبيرة من أعيان الغزاة من الخاصكية وغيرهم وهو أن جماعة من المسلمين الأعيان نزلوا في كنيسة تجاه رودس وبينهم وبين العسكر الإسلامي رفقتهم مخاضة من البحر المالح وبينهم أيضا وبين مدينة رودس طريق سالكة فاتفق أهل رودس على تبييت هؤلاء المسلمين الذين بالكنيسة المذكورة إلى أن أمكنهم ذلك فخرجوا إليهم على حين غفلة وطرقوهم بالسيوف والسلاح وكان المسلمون من أمن من جهتهم وغالبهم جالس بغير سلاح وهم أيضا في قلة والفرنج في كثرة فلما هجموا على المسلمين ووقعت العين في العين قام المسلمون إلى سلاحهم فمنهم من وصل إلى أخذ سلاحه وقاتلهم حتى قتل ومنهم من قتل دون أخذ سلاحه ومنهم من ألقى بنفسه إلى الماء ونجا وهم القليل على أنه قتل من الفرنج جماعة كبيرة قتلتهم فرسان المسلمين قبل أن يقتلوا لما عاينوا الهلاك أثابهم الله الجنة ولما وقعت الهجة قام كل واحد من المسلمين إلى نجدة هؤلاء المذكورين فلم يصل إليهم أحد حتى فرغ القتال إلا أن بعض أعيان الخاصكية مع رفقته لحق جماعة من الفرنج قبل دخولهم إلى رودس ووضعوا فيهم السيف وقد استوعبنا واقعتهم بأطول من هذا في غير هذا الكتاب وكان عدة من قتل في هذه الكائنة نيفا على عشرين نفسا ودام القتال بعد