Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 359

Contributors:

P.359
ثم في يوم الاثنين ثاني ذي الحجة وصل الأمير جلبان نائب الشام إلى القاهرة ونزل السلطان إلى ملاقاته بمطعم الطيور بالريدانية خارج القاهرة وخلع عليه خلعة الاستمرار على نيابة دمشق وهذه قدمته الثانية في الدولة الظاهرية ثم قدم جلبان المذكور تقدمته إلى السلطان من الغد في يوم الثلاثاء وكانت تشتمل على عدة حمالين كثيرة منها سمور خمسة أبدان ووشق بدنان وقاقم خمسة أبدان وسنجاب خمسون بدنا وقرضيات خمسون قرضية ومخمل ملون خاص أربعون ثوبا ومخمل أحمر وأخضر وأزرق حلبي خمسون ثوبا وصوف ملون مائة ثوب وثياب بعلبكي خمسمائة ثوب وثياب بطائن خمسمائة أيضا وقسى حلقة ثلاثمائة قوس منها خمسون خاصا وطبول بازات مذهبة عشرة وسيوف خمسون سيفا وخيول مائتا رأس منها واحد بسرج ذهب وكنبوش زركش وبغال ثلاثة أقطار وجمال أربعة أقطار وعشرون ألف دينار على ما قيل وفي أواخر هذه السنة ظهر الطاعون بمصر وفشا في أول المحرم سنة ثمان وأربعين وثمانمائة وقد أخذ السلطان في تجهيز تجريدة عظيمة لغزو رودس وأخذ الطاعون يتزايد في كل يوم حتى عظم في صفر وزاد عدة من يموت فيه على خمسمائة إنسان ثم في يوم الثلاثاء حادي عشرين صفر نفى السلطان كسباي الششماني المؤيدي أحد الدوادارية الصغار وعد ذلك من الأشياء التي وضعها الملك الظاهر في محلها وقد استوعبنا أمر كسباي هذا والتعريف بأحواله في غير هذا المحل ثم في شهر ربيع الأول أخذ الطاعون يتناقص من القاهرة ويتزايد بضواحيها