Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 363

Contributors:

P.363
ذلك في كل يوم بين عساكر الإسلام وبين فرنج رودس أياما كثيرة ومدينة رودس لا تزداد إلا قوة فعند ذلك أجمع المسلمون على العود وركبوا مراكبهم وعادوا إلى أن وصلوا إلى ثغر الإسكندرية ودمياط ثم قدموا إلى القاهرة فكانت غزوة العام الماضي أعني غزوة قشتيل التي أخربوها وسبوا أهلها أبهج من هذه الغزوة فلله الأمر من قبل ومن بعد وكان وصول الغزاة المذكورين إلى القاهرة في يوم الخميس ثاني عشر شهر رجب من سنة ثمان وأربعين المذكورة ثم في يوم الاثنين ثالث شهر ربيع الآخر خلع السلطان على الأمير سودون المحمدي أحد أمراء العشرات باستقراره في نيابة قلعة دمشق بعد نقل الأمير جانبك الناصري دوادار برسباي الحاجب منها إلى حجوبية الحجاب بدمشق بعد موت الأمير سودون النوروزي وفيه استقر الأمير قنصوه النوروزي الخارج على السلطان في نوبة الجكمى في نيابة ملطية بعد عزل الأمير قيزطوغان العلائي وقدومه إلى حلب أتابكا بها عوضا عن الصاحب خليل بن شاهين بحكم عزله ونفيه ثم في يوم السبت رابع شهر رجب وصل إلى القاهرة الأمير بردبك العجمي الجكمى نائب حماة وطلع إلى القلعة وقبل الأرض فنهره السلطان وأمر بالقبض عليه فأمسك وحبس بالقلعة ثم سفر إلى ثغر الإسكندرية فسجن بها وسبب ذلك واقعة كانت بينه وبين أهل حماة قتل فيها جماعة كبيرة من الحمويين استوعبناها في الحوادث من غير هذا الكتاب ورسم السلطان للأمير قاني باي