تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
ثم في يوم الثلاثاء ثاني عشر صفر من سنة سبع وأربعين وثمانمائة أعيد يار على الخراساني إلى حسبة القاهرة وصرف العيني عن الحسبة ثم في يوم الأربعاء حادي عشر شهر ربيع الأول عمل السلطان المولد النبوي على العادة ثم في يوم الأربعاء ثامن جمادى الآخرة قدم الزيني عبد الباسط بن خليل وكان توجه من سنة أربع وأربعين من الحجاز إلى دمشق بشفاعة الناصري محمد بن منجك له ولما وصل إلى القاهرة طلع إلى القلعة وقبل الأرض ومعه أولاده ثم تقدم وباس رجل السلطان فقال له السلطان أهلا بصوت خفي ولم يزده على ذلك ثم ألبسه كاملية سابورى أبيض بفرو سمور وألبس أولاده كل واحد كاملية سمور بطوق عجمي ثم نزل إلى داره وقدم تقدمته في يوم الجمعة عاشر جمادى الآخرة المذكورة وكانت تشتمل عل شيء كثير من ذلك أربعة وأربعون حمالا على الرؤوس مردومة أقمشة من أنواع الفراء والصوف والمخمل والشقق الحرير والسلاح وطبول بازات مذهبة وخيول ونحو مائتي فرس وأربعين فرسا منها أكاديش خاص بسروج مذهبه وبدلات مينة وعبى حرير عدة كبيرة ومنها عشرة خيول عليها بركستوانات ملونة وسروج مفرقة ومنها ثمانية بسروج سذج برسم الكرة وبغال ثلاثة أقطار وجمال بخاتى قطار واحد فقبل السلطان ذلك كله وبعد هذا كله لم يتحرك حظ عبد الباسط عند السلطان ولا تجمل معه بوظيفة من الوظائف بل أمره بالسفر بعد أيام قليلة قلت ليس للطمع فائدة وأخذ ما يأخذ زمانه وزمان غيره وما أحسن قول من قال : المتدارك