تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
وفيه أيضا استقر ابن الحاضري قاضى قضاة الحنفية بحلب بعد عزل محب الدين محمد بن الشحنة لسوء سيرته ثم في يوم الأحد ثاني عشر شهر ربيع الآخر قدم الأمير سودون المحمدي من مكة المشرفة إلى القاهرة وهو مجرح في مواضع من بدنه من قتال كان بين الشريف على صاحب مكة وبين أخيه بركات انتصر فيه الشريف على وانهزم بركات إلى البر ثم في يوم الأحد سادس عشرين شهر ربيع الآخر المذكور أمسك السلطان الزيني عبد الرحمن بن الكويز وعزله عن الأستادارية ثم أصبح من الغد خلع على زين الدين يحيى ناظر الديوان المفرد باستقراره أستادارا عوضا عن ابن الكويز المذكور وكان من خبر زين الدين هذا أنه كان كثيرا ما يلي الوظائف بالبذل ثم يعزل عنها بسرعة وقد تجمد عليه جمل من الديون وكان خصمه في وظيفة نظر الديوان المفرد عبد العظيم بن صدقة الأسلمي وغريمه في نظر الإسطبل شمس الدين الوزة ولا زال زين الدين المذكور في بحبوحة من الفقر والذل والإفلاس إلى أن ولى الأمير قيز طوغان الأستادارية فاختار زين الدين هذا لنظر الديوان المفرد وضرب عبد العظيم وأهانه كونه كان من جملة أصحاب محمد بن أبي الفرج وركن إلى زين الدين هذا وصار المعول عليه بديوان بديوان المفرد فاستفحل أمره وقضى ديونه فحدثته نفسه بالأستادارية لمصداق المثل السائر لا تموت النفس الخبيثة حتى تسئ لمن أحسن إليها فأخذ زين الدين يدبر على الأمير طوغان في الباطن ويملى له المفسود بأن يحسن له الإقالة من الوظيفة حتى يعظم أمره من سؤال السلطان