السلاح والمتاع والخيل والجمال والبغال مثل ذلك وأنفق الأمراء بمصر والشأم والعساكر المصرية والشامية مثل ذلك وتلف لأهل آمد وما حولها من الغلال والزراعات والمواشي شيء كثير إلى الغاية وقتل أيضا خلائق ومع هذا كله كانت سفرة كثيرة الضرر قليلة النفع
ولم ينل أحد في هذه السفرة غرضا من الأغراض ولا سكنت فتنة ولا قامت حرمة ولا ارتدع عدو
ولهج غالب الناس بأن السلطان سعده لا يعمل إلا وهو بقلعة الجبل وحيثما تحرك بنفسه بطل سعده وعدوا حركته مع التركمان في نيابته في بطرابلس ثم واقعته مع الأمير جقمق نائب الشام لما أمسكه جقمق وحبسه ثم سفرته هذه إلى آمد قلت الحركات والسكون بيد الله والحرب سجال يوم لك ويوم عليك والدهر تارة وتارة والغيب مستر ما هو مخبر انتهى
ولما طلع السلطان إلى القلعة خلع على الأمراء وأخذ في إصلاح أمره وخلع على التاج بإعادته إلى ولاية القاهرة بعد عزل دولات خجا الظاهري ثم خلع السلطان على الأمير آقبغا الجمالى المعزول عن الأستادارية قبل تاريخه باستقراره في ولاية الوجه القبلي عوضا عن داوود التركماني وكان السلطان أنعم على آقبغا المذكور بإمرة عشرة بعد موت الأمير تنبك من سيدي بك المعروف بالبهلوان بآمد
ثم في يوم الثلاثاء ثاني عشر شهر ربيع الأول من سنة سبع وثلاثين المذكورة رسم السلطان بإخراج الأمير الكبير سودون من عبد الرحمن إلى القدس بطالا
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 35
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٥