Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 338

Contributors:

P.338
الخيول والخلع له ولأعيان من معه من أولاده وأصحابه فلما دخل إلى القاهرة وطلع إلى القلعة ومثل بين يدي السلطان وقبل الأرض خلع عليه السلطان خلعة باستمراره على نيابة أبلستين على عادته وأنزل في بيت بالقرب من القلعة وبالغ السلطان في الاحتفال بأمره والاعتناء به وشمله بالإنعامات الكثيرة وكان ناصر الدين بك المذكور له سنين كثيرة لم يدخل تحت طاعة سلطان وإن دخل فلم يطأ بساطه فلما سمع بسلطنة الملك الظاهر هذا وبحسن سيرته قدم وأقدم معه ابنته التي كانت تحت جانبك الصوفي وعدة من نسائه فعقد السلطان عقده على ابنته المذكورة التي كانت تحت جانبك الصوفي ولها من جانبك المذكور بنت لها من العمر نحو ثلاث سنين بعد أن حمل إليها المهر ألف دينار وعدة كثيرة من الشقق الحرير وغيرها وفي هذا الشهر أراد السلطان أن تكون تصرفاته في أمر جدة على مقتضى فتاوى أهل العلم لعلمه أن شاه رخ بين تيمور كان يعيب على الملك الأشرف برسباي لأخذه بجدة من التجار عشور أموالهم وأن ذلك من المكس المحرم فكتب بعض الفقهاء سؤالا على غرض السلطان يتضمن أن التجار المذكورين كانوا يردون إلى بندر عدن من بلاد اليمن فيظلمون بأخذ أكثر أموالهم وأنهم رغبوا في القدوم إلى بندر جدة ليحتموا بالسلطان وسألوا أن يدفعوا عشر أموالهم فهل يجوز أخذ ذلك منهم فإن السلطان يحتاج إلى صرف مال كثير في عسكر يبعثه إلى مكة في كل سنة فكتب قضاة القضاة الأربعة بجواز أخذه وصرفه
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 338 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي