تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
قاني باي البهلوان إلى قلعة دمشق في جماعة كبيرة من الأمراء وتوجه غيرهم إلى عدة أماكن وكان سبب مخالفة قاني باي وغيره لإينال الجكمى بعد موافقتهم له أن السلطان أرسل ملطفات إلى قاني باي المذكور وغيره من أمراء دمشق يستميلهم إليه ووعدهم بأشياء كثيرة فلما سمعوا ذلك مالوا إليه وتركوا ما كان بينهم وبين إينال الجكمي من العهود والمواثيق ولم يستعيبوا ذلك لكون أن هذا الغدر صار عادة لمن تقدمهم ولما كتب السلطان الملطفات المذكورة أرسلها إلى الأمير خشكلدى السيفي يشبك بن أزدمر وهو يوم ذاك نائب قلعة صفد فبعث بها خشكلدى المذكور على يد نصراني إلى بهاء الدين محمد بن حجى كاتب سر دمشق ففرقها بهاء الدين على أربابها فحال ما وقفوا عليها مالوا بأجمعهم إلا من ذكرناه ممن ثبت مع إينال وقالوا نحن وافقناه فلا نبرح عنه إلى الممات أو يقضى الله أمرا كان مفعولا وكان أكثر من وعد من أمراء دمشق الأمير سودون أخو مامش المؤيدي والأمير تنم العلائي من خجداشيهما المؤيدية فلم يلتفتوا إلى كتبهم واستقبحوا الغدر والخيانة فلله درهما وأنا أقول أما طاعة السلطان فهي واجبة على كل أحد والعصيان ومخالفة السلطان لا يجوز ولا يستحسن لكن أيضا يقبح بالرجل أن يدخل إلى ملك ويحسن له العصيان والثوران ولا يزال به حتى يقع في ذلك بعد أن يعطيه العهود والمواثيق على موافقته والقيام بنصرته ثم يتركه بعد تورطه ودخوله في ذلك لأجل النزر اليسير من حطام الدنيا أو لتناوله ولاية من الولايات وعندي أن هذا لا يقع