ثم أنعم السلطان بإقطاع إينال الأشرفي الأبو بكري على الأمير جرباش الكريمي قاشق وأنعم بإقطاع جرباش على الأمير شادبك الجكمي المعزول عن نيابة الرها وهو يوم ذاك أحد أمراء الطبلخاناة وإقطاع جرباش والذي أخذه كلاهما تقدمة الف غير أن الخراج يتفاوت بينهما
وأنعم السلطان بإقطاع أركماس الظاهري على الأمير أسنبغا الطيارى الدوادار الثاني وأنعم بإقطاع شادبك على الأمير جرباش المحمدي الناصري المعروف بكرد وأنعم بإقطاع الأمير أسنبغا الطيارى على الأمير دولات باي المؤيدي الأمير آخور الثاني وكلاهما طبلخاناة
كل ذلك والقبض على الأشرفية مستمر مع الكتابة إلى الأعمال بأخذ الطرقات عليهم برا وبحرا والسلطان يستحث آقبغا التمرازي نائب الشام على السفر في كل قليل
فلما كان يوم الخميس عاشر شوال برز آقبغا التمرازي بمن معه من القاهرة إلى الريدانية بعد أن خلع عليه السلطان خلعة السفر فلما لبسها وجاء إلى السلطان ليقبل يده قام له السلطان واعتنقه فمسك أقبغا يده وقال له يا خوند لا تغير نيتك فقال السلطان لا والله
ثم تأخر بخلعته ووقف على ميمنة السلطان لأن السلطان كان شرط له أنه لا يخرج عنه إقطاع الأتابكية ووظيفتها إلى أن ينظر في أمر الجكمى ما سيكون فلهذا المقتضى وقف آقبغا في منزلة الأتابكية على ميمنة السلطان وكان حقه الوقوف على الميسرة كما هي عادة منازل نواب دمشق مع أن الأمير يشبك السودوني أمير سلاح ترشح للأتابكية وهو مجرد ببلاد الصعيد وأخرجت وظيفة إمرة سلاح عنه في هذا اليوم ولكن بغياب يشبك فالأتابكية شاغرة
ثم خلع السلطان بحضرة آقبغا المذكور على الأمير تمراز القرمشي
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 304
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٠٤