بدمشق فارا من إينال الجكمى فأكرمه السلطان وأنعم عليه بزيادة جيدة على إقطاعه وتقدمته بدمشق
وأقام أقبغا التمرازي بالريدانية إلى يوم السبت ثاني عشر شوال فرحل منها واستقل بالمسير إلى الشام
وفي يوم السبت هذا نفى السلطان إمام الملك الأشرف نور الدين عليا السويفي إلى دمياط
ثم في يوم الاثنين رابع عشر شوال رحل الأمير قراخجا الحسنى الأمير آخور الكبير والأمير تمرباي التمر بغاوي رأس نوبة النوب بمن معهما من الأمراء والمماليك السلطانية من الريدانية إلى جهة الشام
وفيه ورد الخبر على السلطان بأن إينال الجمكي برز بمخيمه من مدينة دمشق إلى ظاهرها فلما كان يوم الخميس ثالث شوال المذكور عزم هو على الخروج من المدينة بنفسه إلى مخيمه ليسير بمن معه إلى نحو الديار المصرية فبينما هو في ذلك ركب عليه الأمير قاني باي الأبو بكري الناصري البهلوان أتابك دمشق وكان ممن وافق الجكمى على العصيان وحسن له ذلك ثم تركه ومال إل جهة السلطان وركب معه الأمير برسباي الناصري حاجب الحجاب بدمشق جميع أمراء دمشق وعساكرها ولم يبق مع إينال من أعيان أمراء دمشق إلا جماعة يسيرة مثل الأمير قنصوه النوروزي أحد مقدمى الألوف بدمشق والأمير تنم العلائي المؤيدي الدوادار أحد أمراء الطبلخانات بدمشق والأمير بيرم صوفي أحد الطبلخاناة بدمشق أيضا والأمير مسروق أخو الملك الظاهر ططر وجماعة أخر يسيرة جدا أعيانهم من ذكرناه
فلما بلغ إينال الجكمى ركوب هؤلاء عليه مال عليهم وقاتلهم فلم يثبتوا له وانهزموا أقبح هزيمة ثم تراجعوا فحمل عليهم فانكسروا وتمزقوا شذر مذر وطلع
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 306
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٠٦