Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 303

Contributors:

P.303
عند ذلك السلطان على قتله واستفتوا العلماء في ذلك فكتب بعضهم على قدر ما أنهى له في الفتوى وامتنع البعض ثم اشتهر بالقاهرة أنه إذا فرغ شهر رمضان يفعل بالعزيز ما هو القصد وتكلم الناس بذلك واتفق فرار العزيز إما لما بلغه هذا الخبر أو لمعنى آخر وأكثر قول الناس أنه لم يفر إلا لما خامر قلبه من الخوف والله أعلم ثم لما بلغ إينال الأشرفي خبر العزيز وتسحبه واستدعته خجداشيته بالقيام في نصرة ابن أستاذه فلم يوافق وخاف إن طلع القلعة من الغد يمسك اختفي فلما أصبح النهار وبلغ السلطان والناس فرار العزيز وتسحب إينال لم يشك الناس في أن إينال أخذ العزيز ومضى إلى إينال الجكمي ثم اختلفت الأقوال فعند ذلك علموا المؤيدية أنهم أشرفوا على الهلاك وأنهم ركبوا الأخطار فيما فعلوه في أمر الملك العزيز فينئذ جدوا في الفحص عن أمره لبقاء مهجتهم لا لنصرة الملك الظاهر جقمق وصار الملك الظاهر يأخذ النار بيد غيره وهو فيما هو فيه من تجهيز العساكر لقتال الجكمى وتغرى برمش ثم في يوم الثلاثاء ثامن شوال أنعم السلطان بإقطاع الأمير قراجا الأشرفي على ولده المقام الناصري محمد وصار محمد المذكور من جملة أمراء الألوف وأجلس تحت الأمير جرباش الكريمي أمير مجلس وهذا بخلاف العادة فإن العادة جرت من دولة الملك الظاهر برقوق إلى يومنا هذا أن ابن السلطان لا يجلس إلا رأس الميسرة فوق أمير سلاح فكلمه الأمراء في ذلك فلم يرض وما فعل الملك الظاهر هذا الأمر وأمثاله إلا لعدم ثبات ملكه ولاضطراب دولته بسبب خروج النواب عن الطاعة وأيضا تسحب العزيز انتهى