ثم في يوم الاثنين سابع شوال نودي بأن من وجد أحدا من غرماء السلطان وطلع به فله خمسمائة دينار وإقطاع ومن غمز عليه أنه أخفى أحدا منهم حل ماله ودمه هذا والمؤيدية قد تجردت للفحص عن الملك العزيز وعن المماليك الأشرفية في جميع الأماكن وقبضوا على جماعة من غلمانهم حتى دلوهم على أماكن بعضهم وصاروا يكسبون الدور والترب نودي النصارى والبساتين وضواحي القاهرة ومصر ويمرون في الليل في الأزقة متنكرين فإنهم صاروا هم أكثر تخوفا من السلطان على نفوسهم
وسبب ذلك أن طائفة المماليك المؤيدية كانوا قاموا مع السلطان الملك الظاهر في أمر سلطنته أتم قيام مع من ساعدهم من جميع الطوائف غير أنهم كانوا هم أشد بأسا في ذلك فلما تسلطن الملك الظاهر عرف لهم ذلك ورقاهم وقربهم حتى صاروا هم عقد المملكة وحلها وتحكموا في الدولة وأخرجوا المماليك الأشرفية من الديار المصرية إلى السجون وإلى الثغور وإلى البلاد وأهانوهم بعد عزهم واتضع جانبهم بعد رفعتهم
فلما وقع لهم ذلك جدوا في الإغراء بالملك العزيز وقتله خوف العواقب فلم يسمع لهم السلطان فحسنوا له أن يكحله فلم يوافق أيضا على ذلك فلما ثار الأمير إينال الجكمي نائب الشأم ودعا للملك العزيز وكان تغرى برمش نائب حلب أيضا أعظم ميلا للملك العزيز لكونه نشء والده الملك الأشرف برسباي تحققت المؤيدية أنهم مقتلون أشر قتلة إن ملك العزيز ثانيا وصار لشوكته دولة فحرضوا
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 302
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٠٢