Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 300

Contributors:

P.300
خجداشية وغيرهم وكان ذلك هو الرأي فحسن الله له غير ذلك حتى يصل كل موعود إلى ما وعد كل ذلك في يوم سلخ رمضان فلما كان الليل وهى ليلة عيد الفطر التي تسحب فيها إينال المذكور تفرقت المماليك المؤيدية وغيرهم إلى طرقات القاهرة ودار منهم طائفة كبيرة حول القلعة وبالقرب من بيت إينال المذكور مخافة أن يخرج إينال في الليل بالملك العزيز وكثر هرج الناس في تلك الليلة وتخوفوا من وقوع فتنة من الغد ومضت تلك الليلة عل أبشع وجه من اضطراب الناس وتخوفهم وأصبح السلطان صلى صلاة العيد بجامع القلعة وهو على تخوف وقد وقف جماعة بالسلاح مصلتا على رأسه حتى قضى صلاته وخطب قاضي القضاة شهاب الدين بن حجر وأوجز في خطبته كما أسرع في صلاته وعندما فرغ من الخطبة وصل الخبر للسلطان بأن الأمير إينال تسحب في الليل فعظم الخطب فلما علم السلطان بتسحب إينال أمر فنودي بالقاهرة أن لا يتخلف أحد من المماليك عن الخدمة وهدد من تخلف بالقتل فلما طلعوا قبض على جماعة من المماليك الأشرفية ثم نودي أيضا في الناس بإصلاح الدروب وغلقهم أبواب دورهم وأن لا يخرج أحد من بيته بعد عشاء الآخرة وصارت أبواب القاهرة تغلق قبل عادة إغلاقها من الليل فكانت ليلة هذا العيد ويومه وثانيه من الأيام النكدة البشعة ثم في يوم الخميس ثالث شوال خلع السلطان على الأمير تنبك البردبكى أحد مقدمى الألوف باستقراره أمير حاج المحمل عوضا عن إينال المذكور بحكم تسحبه وخلع على قراجا الناصري الخاصكي البواب باستقراره والي القاهرة