تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
وركب الفرس المحضر معه أيضا ودخل إلى دمشق في موكب جليل ونزل بدار السعادة فاطمأن أهل دمشق بذلك فإنه كان قد أشيع أيضا بدمشق بعصيان نائبها المذكور فلما كان يوم الاثنين تاسعه ركب الأمير إينال الجكمي الموكب على العادة ودخل إلى دار السعادة وجميع أمراء دمشق وسائر المباشرين بين يديه وقد اطمأن كل أحد بأن ملك الأمراء مستمر على الطاعة فما هو إلا أن استقر في مجلسه أشار بالقبض على أعيان أمراء دمشق فأغلق الباب وقبض على جميع الأمراء والمباشرين وكان القائم في قبض الأمراء الأمير قاني باي الأبو بكري الناصري أتابك دمشق وقانصوه النوروزي أحد مقدمى دمشق والمقبوض عليهم أجلهم الأمير برسباي الحاجب وعدة كبيرة أخر يأتي ذكرهم قال وإن على باي العجمي وجانبك المحمودي المتوجهين بتقليد نائب حلب وطرابلس وصلا إلى غزة وأقاما بها فلما سمع السلطان هذا الخبر اضطراب وتشوش غاية التشويش لأنه كان عليه أدهى وأمر وجمع الأمراء واستشارهم في أمر إينال وتغرى برمش فأشاروا الجميع بسفره وتذكر السلطان قول أقبغا التمرازي لما أشار عليه قبل سلطنته أن يتوجه إلى البلاد الشامية ثم يتسلطن فلم تفده التذكرة الآن وانفض الموكب على أن السلطان يسافر لقتال المذكورين ثم في يوم الأربعاء ورد الخبر على السلطان أن الأمير قطج أتابك حلب وصل أيضا إلى حماه وأن تغرى برمش أخذ مدينة عين تاب وقلعتها وأن عدة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 288 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي