ثم أعفي بعد ذلك ويشبك من أزوباي الناصري رأس نوبة وبايزير من صفر خجا الأشرفي رأس نوبة وآقبردى الأشرفي أمير آخور ثالث وقيز طوغان العلائي وسودون الإينالي المؤيدي المعروف بقراقاس رأس نوبة وسودون العجمي النوروزي رأس نوبة وسودون النوروزي السلاح دار رأس نوبة وجانبك النوروزي رأس نوبة وخشكلدى الناصري البهلوان
ثم ورد الخبر على السلطان من الأمير طوغان العثماني نائب القدس بأن إينال الجكمي أطلق الأمراء الذين قبض عليهم قبل تاريخه وحلفهم للملك العزيز يوسف وذلك بشفاعة قاني باي الناصري البهلوان أتابك دمشق فحزر أهل المعرفة أن أمر إينال الجكمي لا يتم لتضييعه الحزم فيما فعل من الإفراج عن الأمراء بعد أن تأكدت الوحشة بينهم ومع ما كان بينه وبين الأمير برسباي الحاجب من حضوض الأنفس قديما ونفرت القلوب بذلك عن إينال الجكمي وأول من نفر عنه تغرى برمش نائب حلب وقال في نفسه عن إينال المذكور هذا في الحقيقة ليس بخارج عن الطاعة وإنما قصد بالإشاعة عنه أنه عاص حتى أقدم عليه ويقبض على تقربا لخاطر السلطان وهو معذور في ذلك فإن مثل هؤلاء ما كان يفرج عنهم بشفاعة ولا لشفقة عليهم وقد قصد ما قصد ولله در المتنبي في قوله :
الكامل
لا يخدعنك من عدوك دمعه * وارحم شبابك من عدو ترحم
لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى * حتى يراق على جوانبه الدم
من يومئذ أخذ أمر إينال الجكمي في الاضمحلال قليلا واستخف كل أحد عقله وتعجب من سوء تدبيره وكاد أخوه سودون العجمي أن يموت قهرا لما بلغه عن أخيه إينال ذلك وهو يوم ذاك من جملة أمراء العشرات بالديار المصرية
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 291
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٩١