جرباش قاشق باستقراه أمير مجلس عوضا عن يشبك المذكور
وفي هذا اليوم أيضا أنزل بالأمير قرقماس الشعباني المقدم ذكره مقيدا من القلعة على بغل على العادة إلى الإسكندرية بعد أن سمع من العامة مكروها كثيرا إلى الغاية كل ذلك لأنه كان لما ولى الحجوبية بالديار المصرية شدد على الناس وعاقب على المسكرات العقوبات الخارجة عن الحد فإنه كان فيه ظلم وجبروت فلما أن وقع له ما وقع صار من كان في نفسه شيء انتقم منه في هذا اليوم ويوم طلوعه فنعود بالله من زوال النعم
ثم في يوم الاثنين تاسعه قرى عهد السلطان الملك الظاهر جقمق بالقصر السلطاني من قلعة الجبل وقد حضر الخليفة أمير المؤمنين أبو الفتح داوود والقضاة الأربعة وتولى قراءته كاتب السر صاحب بدر الدين حسن بن نصر الله وكان العهد من إنشاء القاضي شرف الدين الأشقر نائب كاتب السر
ولما انتهى كاتب السر من قراءة العهد خلع السلطان على الخليفة والقضاة وعلى كاتب السر ونائبه شرف الدين المذكور وانفض الموكب
ثم في يوم السبت رابع عشر شهر ربيع الآخر أنعم السلطان على الأمير قراجا الأشرفي أحد مقدمى الألوف بإقطاع الأتابك آقبغا التمرازي بحكم انتقال آقبغا على إقطاع الأتابك قرقماس الذي هو برسم من يكون أتابك العساكر وكان السلطان زاد قرقماس تقدمة أخرى زيادة على إقطاع الأتابكية يترضاه بذلك فلم ينعم السلطان بالزيادة على آقبغا بل أنعم بها على بعض الأمراء وأنعم السلطان بتقدمة قراجا على الأمير ألطنبغا المرقبى المؤيدي الذي كان ولى حجوبية الحجاب في الدولة المؤيدية وكان له مدة طويلة بطالا ثم صار أمير عشرة وأنعم السلطان بإمرة مائة وتقدمة ألف على الأمير إينال الأبو بكري الأشرفي عوضا عن قرقماس وهذه التقدمة التي كانت مع قرقماس زيادة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 276
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٧٦