تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
الأشرف بعد سلطنته بسنين ونادمه واختص به فنالته السعادة وعمر له الملك الأشرف زاوية بالصحراء بالقرب من تربة الملك الظاهر برقوق وأوقف عليها وقفا جيدا وكان حسن المذكور في أيام أستاذه الملك الأشرف يدخل إلى أكابر الأمراء ويكلفهم ويأخذ منهم ما أراد من غير تحشم وعدم اكتراث بهم فكأنه طرق الملك الظاهر جقمق وفعل معه ذلك فأسرها الملك الظاهر له إلى وقتها مع ذنوب أخر حتى فعل معه ما فعل ثم نفاه إلى قوص فدام به إلى أن مات فيما أظن ثم جهز السلطان الأمير سودون المحمدي وخلع عليه بنظر مكة المشرفة وندبه أيضا لقتال عرب بلى وصحبته جماعة من المماليك السلطانية وعرب بلى هؤلاء هم الذين فعلوا بالحجاج ما فعلوه في موسم السنة الخالية وندب بعده أيضا الشهابي أحمد إينال اليوسفي أحد أمراء العشرات لإصلاح مناهل الحجاز وتقوية لسودون المحمدي ثم خلع السلطان على الأمير أقبغا من مامش التركماني الناصري أحد أمراء العشرات ورأس نوبة باستقراره في نيابة الكرك بعد عزل الصاحب خليل بن شاهين الشيخي وانتقاله إلى أتابكية صفد ثم في يوم الخميس أول شهر رجب أنفق السلطان في المماليك السلطانية نفقة الكسوة وكانت عادتهم أن يدفع لكل واحد منهم خمسمائة درهم من الفلوس فلما قرب أوان تفرقة الكسوة وقفوا في يوم الاثنين ثامن عشرين جمادى الآخرة وطلبوا أن ينفق فيهم عن ثمن الكسوة عشرة دنانير