السلطاني وطلع القضاة والأعيان وهنأوه بالنصر والظفر وقد وقف على باب القصر جماعة من أمراء المؤيدية الرؤوس نواب مثل جانبك المحمودي وعلى باي العجمي وأمثالهما ومنعوا المماليك الأشرفية من الدخول إلى الخدمة السلطانية وصار كل واحد منهم يضرب المملوك من الأشرفية على رأسه وأكتافه بالعصى حتى يمنعه من الدخول
هذا بعد أن يوسعه سبا وتوبيخا وقطع رواتب جماعة كثيرة منهم
ثم أمر السلطان القضاة فجلسوا بجامع القلعة بسبب قطع سلالم مآذن المدرسة الحسنية فحكم قاضي القضاة شمس الدين محمد بن البساطى المالكي بقطعها وألزم الناظر على المدرسة بقطع السلالم المذكورة فقطعت في الحال
ثم أمر السلطان بالفحص عن قرقماس ونودي عليه بشوارع القاهرة وهدد من أخفاه فظفر به من الغد في يوم الجمعة سادس شهر ربيع الآخر وكان من خبره أنه لما انهزم سار وحده إلى جهة الرصد وقيل معه واحد من حواشيه فأقام به نهاره ثم عاد من ليلته وهى ليلة الخميس إلى جهة الجزيرة ثم مضى منه إلى بستانه بالقرب من موردة الجبس وقد ضاقت عليه الدنيا بأسرها وكاد يهلك من الجوع والعطش فلما رأى ما حل به بعث إلى الزيني عبد الباسط يعرفه بمكانه ويأخذ له أمانا من السلطان
فركب عبد الباسط في الحال وطلع إلى السلطان
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 273
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٧٣