Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 253

Contributors:

P.253
بالقلب والخاطر لا بالفعل والقيام معه والأتابك جقمق يعرف جميع ذلك غير أنه يتجاهل عليهم تجاهل العارف لقضاء حاجته انتهى ولما عملت الخدمة في هذه الأيام ولم يحصل لقرقماس غرضه عاد إلى رأيه الأول من الكلام في سلطنة الأتابك جقمق وألح عليه حتى أجابه صريحا وكان في هذه الأيام كلها كلما طلع الأمراء إلى الخدمة السلطانية ينزل الجميع من القصر بعد انقضاء الخدمة إلى الأمير جقمق ويأكلون السماط عنده فلما كان آخر خدمة عملت عند الملك العزيز يوسف في يوم الاثنين سابع عشر شهر ربيع الأول نزل قرقماس من عند السلطان مع جملة الأمراء واجتمع بالأمير الكبير وألح عليه بأنه يتسلطن في اليوم المذكور فلم يوافقه جقمق على ذلك وواعده على يوم الأربعاء تاسع عشر شهر ربيع الأول ووافقه جميع الأمراء على خلع الملك العزيز وسلطنته إلا آقبغا التمرازي فإنه أشار عليه أن يؤخر ذلك ويتجرد إلى البلاد الشامية ويمهدها كما فعل الملك الظاهر ططر ثم يتسلطن مخافة من عصيان النواب بالبلاد الشامية عليه عقيب سلطنته قبل أن يرسخ قدمه فرد قوله قرقماس وأشار بسلطنته في يوم الأربعاء ووافقه على ذلك جماعة المؤيدية فتم الأمر على ما قاله قرقماس وكان الحزم ما قاله آقبغا التمرازي وبيانه أنه لولا سعد الملك الظاهر جقمق حرك قرقماس للركوب في غير وقته لكان قرقماس انتصر عليه لكثرة من كان انضم عليه من المماليك الأشرفية وغيرهم وأيضا لولا استعجال إينال الجكمى في صدمته العساكر المصرية لكان تم أمره لعظم ميل الناس إليه
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 253 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي