Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 251

Contributors:

P.251
الأتابك جقمق غير أنه رأي أنه لا يتم أمره فيما يروم إلا بموافقة قرقماس له أولا ثم بعد ذلك بفعل ما بدا له وعندما قام قرقماس من مجلس الأتابك ليتوجه إلى داره قدم له الأتابك فرسا بقماش ذهب من مراكيبه فركبه قرقماس ونزل إلى داره ومعه أيضا الأمير تمراز رأس نوبة النواب وقراجا وهما في خدمته إلى داره فأركب قرقماس كلا منهما فرسا بقماش ذهب ثم أخذه القلق وأخذ يدبر في تأليف المماليك الأشرفية عليه فرأي أنه لا يتم له ذلك بالعطاء ولا بالملق لكثرتهم وإنما يتم له ذلك بسلطنة الأتابك جقمق لينفر عنه من كان من حزبه من المماليك الأشرفية وينضموا عليه وكان هذا حدسا صائبا ووقع له ما أراد غير أنه استعجل لأمر يريده الله فأخذ قرقماس من يومذاك يحسن للأتابك جقمق توليته السلطنة وخلع الملك العزيز ولا زال يلح عليه في ذلك وهو يلين تارة ويتوقف تارة وكان هذا الأمر في خاطر الأتابك وأصحابه غير أنه كان يستعظم الأمر ويخاف من نفور قرقماس عنه إذا فعل ذلك وأخذ ينتظر فرصة للوثوب بعد حين فحرك الله تعالى قرقماس حتى سأله في ذلك وألح عليه لما في غرضه في أيسر مدة لتعلم أن الله على كل شيء قدير ومن يومئذ هان الأمر على الأتابك وأخذ في أسباب السلطنة وكتب يطلب صهره القاضي كمال الدين محمد بن البارزي من دمشق ثم أصبح يوم الخميس ثالث عشر شهر ربيع الأول عملت الخدمة السلطانية