وكيل بيت المال في ليلة الخميس سادس شوال ومولده في سنة خمس وستين وسبع مائه بدمشق وقدم القاهرة واتصل بسعد الدين بن غراب ورشحه سعد الدين لكتابة السر ثم تردد لجماعة من الأكابر بعد سعد الدين وأخيه فخر الدين ابني غراب مثل بدر الدين الطوخي الوزير وغيره وكان حلو المحاضرة حسن المذاكرة مع قصر الباع في العلوم وكان كبير اللحية جدا يضرب بطول لحيته المثل ولما مات سعد الدين بن غراب وأخوه فخر الدين ثم توفي الوزير بدر الدين الطوخي أيضا قال فيه بعض شعراء العصر :
إن الحلاوي لم يصحب أخا ثقة * إلا محا شؤمه منهم محاسنهم
السعد والفخر والطوخي لازمهم * فأصبحوا لا ترى إلا مساكنهم
فزاد الحافظ شهاب الدين أحمد بن حجر بأن قال :
البسيط
وابن الكويز وعن قرب أخوه ثوى * والبدر والنجم رب اجعله ثامنهم
قلت يعني بابن الكويز صلاح الدين بن الكويز وبأخيه علم الدين وبالبدر بدر الدين بن محب الدين المشير وبالنجم القاضي نجم الدين عمر بن حجى
وفي طول لحيته يقول صاحبنا الشيخ شمس الدين الدجوى من أبيات كثيرة أنشدني غالبها أضربت عن ذكرها لفحش ألفاظها غير أنني أعجبني منها براعتها :
البسيط
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 208
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٠٨