تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
السنة السابعة عشرة من سلطنة الملك الأشرف برسباي على مصر وهى سنة إحدى وأربعين وثمانمائة فيها كانت وفاة الأشرف المذكور في ذي الحجة حسبما تقدم ذكره وفيها كان الطاعون بالديار المصرية وكان مبدؤه من شهر رمضان وارتفع في ذي القعدة في آخره ومات فيه خلائق من الأعيان والرؤساء وغيرهم لكنه في الجملة كان أضعف من طاعون سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة وفيها توفي القاضي سعد الدين إبراهيم ابن القاضي كريم الدين عبد الكريم ابن سعد الدين بركة ناظر الخاص الشريف وابن ناظر الخاص المعروف بابن كاتب جكم في يوم الخميس سابع عشر شهر ربيع الأول بعد مرض طويل وسنه دون الثلاثين سنة وحضر السلطان الصلاة عليه بمصلاة المؤمني من تحت القلعة ودفن عند أبيه بالقرافة وكان شابا عاقلا سيوسا كريما مدبرا ولى الخاص صغيرا بعد وفاة أبيه فباشر بحرمة ونفذ الأمور وساس الناس وقام بالكلف السلطانية أتم قيام لا سيما لما سافر الملك الأشرف إلى آمد فإنه تكفل عن السلطان بأمور كثيرة تكلف فيها كلفة كبيرة كل ذلك وسيرته مشكورة إلا أنه كان منهمكا في اللذات التي تهواها النفوس مع ستر وتجمل سامحه الله تعالى