أمراء الطبلخانات في صدر من الدولة الأشرفية برسباي إلى أن أخرج الملك الأشرف إقطاعه فلزم داره على أحسن وجه إلى أن مات وهو في عشر الثمانين
وتوفي الأمير الكبير سيف الدين يشبك بن عبد الله الساقي الظاهري الأعرج أتابك العساكر بالديار المصرية في يوم السبت ثالث جمادى الآخرة وكان أصله من مماليك الملك الظاهر برقوق ومن أعيان خاصكيته وصار ساقيا في أيام أستاذه الظاهر
ثم ثار على الملك الناصر في أيام تلك الفتن ووقع له أمور وحروب انصاب في بعضها بجرح أصابه بطل منه شقته وصار يعرج منه عرجا فاحشا ثم عوفي وانتمى للأمير نوروز الحافظي إلى أن ولاه نيابة قلعة حلب إلى أن أمسكه الملك المؤيد شيخ وحبسه بعد قتل نوروز ثم نفاه إلى مكة بطالا سنين عديدة إلى أن استقدمه الملك الظاهر ططر إلى القاهرة ومات قبل أن ينعم عليه بإمرة فأنعم عليه الملك الأشرف برسباي بإمرة مائة وتقدمة ألف عوضا عن قرمش الأعور دفعة واحدة ثم صار أمير سلاح ثم ولى أتابكية العساكر بعد الأمير قجق العيساوي فاستمر على ذلك إلى أن مات في التاريخ المقدم ذكره
وكان من رجال الدهر عقلا وحزما ودهاء ومعرفة وتدبيرا مع مشاركة جيدة في الفقه والقراءات ومعرفة تامة بفنون الفروسية وأنواع الملاعيب كالرمح
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 151
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٥١