تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
وكثر ترداد الناس إليه وصار أكابر الدولة مثل عبد الباسط وغيره تتردد أيضا إليه إلى خدمته إذا سمح لهم بذلك وله عليهم الفضل وصار أمره في نمو وزيادة وقصده الناس من الأقطار لقضاء حوائجهم وبينما هو في ذلك وقد اشتغل الناس به وأشير إليه بالأصابع وقد مرض ولزم الفراش مدة ونزل السلطان إلى عيادته مرة ثم رسم بطلوعه إلى القلعة فحمل إليها وتولى السلطان تمريضه فأفاق قليلا وترعرع فأنزل إلى داره وكان سكنه بالدار التي في سوق القبو الحسيني وللدار باب من حدرة البقر وهى الآن سكن الأمير يشبك الفقيه المؤيدي وعند نزوله إليها عاوده المرض ونزل إليه ثانيا فوجده كما قيل : السريع لم يبق إلا نفس خافت * ومقلة إنسانها باهت يرثي له الشامت مما به * يا ويح من يرثى له الشامت وبعد طلوعه مات في تلك الليلة فنزل السلطان إلى داره وحضر غسله كما تقدم والصلاة عليه وكان أميرا شابا حلو الشكالة للقصر أقرب أخضر اللون مليح الوجه صغير اللحية مدورها فصيحا ذكيا حاذقا متحركا متجملا في مركبه وملبسه وسماطه إلى الغاية يكتب كتابة ضعيفة ويقرأ إلا أنه كان عاريا لم يسبق له اشتغال وما كان دأبه إلا فيما هو فيه من الأمر والنهى وتنفيذ الأمور واتهم السلطان بموته والله أعلم بحاله وتوفي الشيخ المعتقد الصالح سعيد المغربي نزيل جامع الأزهر به في يوم