السنة الثالثة من سلطنة الملك الأشرف برسباي على مصر
وهى سنة سبع وعشرين وثمانمائة
فيها خرج الأمير تنبك البجاسي عن الطاعة وهو على نيابة دمشق وقاتله سودون من عبد الرحمن وظفر به وقطع رأسه وبعث به إلى الديار المصرية وقد تقدم ذكر ذلك كله في أصل ترجمة الملك الأشرف ويأتي ذكر تنبك البجاسي في وفيات هذه السنة
وفيها قبض الملك الأشرف على الأتابك بيبغا المظفري وحبسه بالإسكندرية وقد تقدم أيضا
وفيها مات قتيلا الأمير تنبك بن عبد الله البجاسي نائب الشام بعد خروجه عن الطاعة في أول شهر ربيع الأول وهو أحد من ترقى في الدولة الناصرية فرج ثم ولاه الملك المؤيد شيخ نيابة حماه فخرج عن طاعته مع الأمير قاني باي العلائي نائب الشام والأمير إينال الصصلاني نائب حلب وغيرهما من النواب ودام معهما إلى أن انكسرا وقبض عليهما ففر تنبك هذا مع من فر من الأمراء إلى قرا يوسف ببلاد الشرق فقام عنده هو والأمير سودون من عبد الرحمن والأمير طرباي إلى أن قدموا على الأمير ططر بالبلاد الشامية في دولة الملك المظفر أحمد ثم لما تسلطن ططر ولاه نيابة حماه ثانيا ثم نقله الملك الأشرف إلى نيابة حلب بعد تغرى بردى أخي قصروه وتولى بعده نيابة حماه أغاته جار قطلو
والعجيب أن جار قطلو المذكور كان أغاة تنبك البجاسي وولي بعده نيابة حماه مرتين
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 120
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٢٠