تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
الخمسين سنة ودفن خارج القاهرة وكان اتصل بخدمة الملك المؤيد بالبلاد الشامية وخدم في ديوانه وعرف به فلما تسلطن ولاه بعد مدة نظر الجيش بالديار المصرية سنين إلى أن نقل إلى كتابة السر في أيام الملك الظاهر ططر بعد عزل صهره القاضي كمال الدين البارزي بسعيه في ذلك فلم يشكر على فعلته ونقل كمال الدين المذكور إلى وظيفة نظر الجيش عوضا عنه وقد تقدم ذلك كله في أصل ترجمة الملك الأشرف مفصلا فلينظر هناك ودام علم الدين هذا في وظيفة كتابة السر سنين إلى أن مات في التاريخ المقدم ذكره وكان عاقلا دينا رئيسا ضخما وجيها في الدول غير أنه كان عاريا من كل علم وفن لا يعرف إلا قلم الديونة كما هي عادة الكتبة وتولى كتابة السر من بعده جمال الدين يوسف بن الصفي الكركي فعظمت المصيبة بولاية جمال الدين هذا لهذه الوظيفة الشريفة التي هي الآن أعظم رتب المتعممين لكونه غاية في الجهل وعديم المعرفة بهذا الشأن وغيره أمر النيل في هذه السنة الماء القديم ثمانية أذرع وعشرة أصابع مبلغ الزيادة ثمانية عشر ذراع وثلاثة وعشرون أصبعا