باستقراره في نيابة دمشق ثانيا بعد جقمق الأرغون شاوى الدوادار فأقام على نيابة دمشق إلى أن مات في التاريخ المذكور وكان من أكابر المماليك الظاهرية غير أنه لم يشهر بدين ولا شجاعة
وتوفي الحافظ قاضي القضاة ولى الدين أبو زرعة أحمد بن الحافظ زين الدين عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن إبراهيم العراقي الشافعي مصروفا عن القضاء في يوم الخميس سابع عشرين شعبان ومولده في ثالث ذي الحجة سنة اثنتين وستين وسبعمائة واعتنى به والده الحافظ زين الدين عبد الرحيم وأسمعه الكثير ونشأ وبرع في علم الحديث ثم غلب عليه الفقه فبرع فيه أيضا وأفتى ودرس سنين وتولى نيابة الحكم بالقاهرة ثم تنزه عن ذلك ولزم داره مدة طويلة إلى أن طلبه السلطان وخلع عليه باستقراره قاضى قضاة الديار المصرية بعد وفاة شيخ الإسلام قاضي القضاة جلال الدين عبد الرحمن البلقيني في شوال سنة أربع وعشرين وثمانمائة فباشر القضاء بعفة وديانة وصيانة إلى أن صرف بقاضي القضاة علم الدين صالح البلقيني فلزم داره إلى أن مات ولم يخلف بعده مثله في جمعه بين الفقه والحديث والدين والصلاح وله مصنفات كثيرة ذكرناها في ترجمته في تاريخنا المنهل الصافي إذ هو محل الإطناب في التراجم
وتوفي الرئيس علم الدين داوود بن عبد الرحمن بن الكوبز الكركي الأصل الملكي كاتب السر الشريف بالديار المصرية في يوم الاثنين سلخ شوال ولم يبلغ
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 118
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١١٨