وأحد ندماء الملك المؤيد شيخ وأصحابه قديما وولاه مشيخة المدرسة الخروبية بالجيزة
وتوفي مقرئ زمانه العلامة شمس الدين محمد بن علي بن أحمد المعروف بالزراتيني الحنفي إمام الخمس بالمدرسة الظاهرية برقوق في يوم الخميس سادس جمادى الآخرة وقد جاوز سبعين سنة بعد أن كف بصره وانتهت إليه الرئاسة في الإقراء بالديار المصرية ورحل إليه من الأقطار
وتوفي الأمير بدر الدين حسن بن السيفي سودون الفقيه الظاهري صهر الملك الظاهر ططر وخال ولده الملك الصالح المقدم ذكره وهو أحد مقدمى الألوف بالديار المصرية في يوم الجمعة ثالث عشر صفر بقلعة الجبل في حياة والده سودون الفقيه
وكان والده سودون الفقيه حمو الملك الظاهر ططر جنديا لم يتأمر وصار ولده حسن هذا أمير مائة ومقدم ألف فلم تطل أيامه في السعادة فإنه كان أولا بخدمة صهره الملك الظاهر ططر فلما تسلطن أنعم عليه بإمرة طبلخاناه دفعة واحدة ثم نقله بعد مدة يسيرة إلى إمرة مائة وتقدمة ألف فعاجلته المنية ومات بعد مرض طويل
قلت وهو مثل إلى أن يسعد المعتر فرغ عمره
وكان حسن المذكور شابا جميلا حسن الشكالة إلا أنه كان بإحدى عينيه خلل
وتوفي الشيخ الإمام العالم برهان الدين إبراهيم بن أحمد بن علي البيجوري الشافعي في يوم السبت رابع عشر شهر رجب وقد أناف على السبعين سنة ولم يخلف بعده أحفظ منه لفروع فقه مذهبه مع قلة الاكتراث بالملبس والتقشف وعدم الالتفات إلى الرئاسة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 114
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١١٤