بحمل المال وعصرا على كعابهما وأصداغهما وربطا من تحت إبطيهما وعلقا منكسين وضربا بالشيب والعصي وهما يوردان المال فأخذ من ابن العلوي ما بين نقد وعروض ثمانون ألف دينار ومن ابن الحسام مبلغ ثلاثين ألف دينار واستقر الأمير برقوق أمير جاندار واستقر الأمير بدر الدين محمد الشمسي أتابك العساكر واستقر ابنه العفيف أمير آخور ثم استقر الأمير بدر الدين المذكور أستادارا وشرع في النفقة على العسكر وظهر من السلطان نبل وكرم وشهامة بحيث أطاعته العساكر بأجمعهم فإن له قوة وشجاعة حتى قيل إن قوسه يعجز من عندهم من الترك عن جره ومدحه الفقيه يحيى بن رويك بقصيدة أولها :
الوافر
بدولة ملكنا يحيى اليماني * بلغنا ما نريد من الأماني
وعدة القصيدة واحد وأربعون بيتا وأجيز عليها بألف دينار وبهذه الكائنة اختل ملك بني رسول من اليمن انتهى كلام المقريزي
قلت وقد خرجنا عن المقصود بطول هذه الحكاية غير أن في ذكرها نوعا من الأخبار والتعريف بالممالك ولنورجع إلى ما نحن فيه من أحوال الملك الأشرف برسباي صاحب الترجمة
ولما كان يوم الاثنين خامس جمادى الآخرة خلع السلطان على الأمير جارقطلو أمير مجلس باستقراره أتابك العساكر بالديار المصرية بعد موت الأمير الكبير يشبك الساقي الأعرج وكان يشبك الساقي المذكور من أفراد العالم وهو أحد من أدركناه من الملوك من أهل المعرفة والذوق والفضل والرأي والتدبير كما سنبينه في ترجمة وفاته من هذا الكتاب إن شاء الله
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 317
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣١٧