ثم في يوم السبت عاشر جمادى الآخرة المذكورة كتب السلطان بإحضار جرباش الكريمي المعروف بقاشق نائب طرابلس ليستقر أمير مجلس على عادته أولا عوضا عن الأمير الكبير جارقطلو وكتب إلى الأمير الكبير طرباي الظاهري المقيم بالقدس بطالا باستقراره في نيابة طرابلس
ثم في يوم السبت أول شهر رجب عمل السلطان الخدمة بالإيوان بدار العدل من القلعة وأحضرت رسل مراد بك بن عثمان متملك برصا وأدرنا بولي وغيرهما من ممالك الروم فكان موكبا جليلا أركب فيه الأمراء والمماليك السلطانية وأجناد الحلقة وغيره على عادة هيئة خدمة الإيوان من تلك الأشياء المهولة وقد بطل خدم الإيوان من أيام الملك الظاهر جقمق وذهب من كان يعرف ترتيبه حتى لو أراد أحد من الملوك أن يفعله لا يمكنه ذلك
ثم في سابع شهر رجب المذكور خلع السلطان على القاضي كمال الدين بن البارزي المعزول قبل تاريخه عن كتابة السر ثم عن نظر الجيش بالديار المصرية باستقراره في كتابة سر دمشق عوضا عن بدر الدين حسين بحكم وفاته من غير سعى في ذلك بل طلبه السلطان وولاه وكان القاضي كمال الدين المذكور من يوم عزل من وظيفة نظر الجيش بعد كتابة السر ملازما لداره على أجمل حالة وأحسن طريقة من الاشتغال بالعلم والوقار والسكينة وهو على هيئة عمله من الحشم والخدم وبسط يديه بالإحسان لكل أحد وترداد الأكابر والأعيان والفضلاء إلى بابه وسافر في ثاني عشرينه
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 318
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣١٨