التي يشترونها من بندر جدة إلى القاهرة فوقع الاتفاق على أن يؤخذ منهم بمكة عن كل حمل قل ثمنه أو كثر ثلاثة دنانير ونصف وأن يعفوا عن حمل ما يقبضونه من جدة إلى مصر فإذا حملوا ذلك إلى دمشق أخذ منهم مكسها هناك على ما جرت به العادة وتم ذلك
قال المقريزي وفي هذا الشهر يعني عن جمادى الأولى من سنة إحدى وثلاثين وثمانمائة كانت الفتنة الكبيرة بمدينة تعز من اليمن وذلك أن الملك الأشرف إسماعيل ابن الملك الأفضل عباس ابن المجاهد على ابن المؤيد داود ابن المظفر يوسف ابن المنصور عمر بن علي بن رسول صاحب اليمن لما مات قام من بعده ابنه الملك الناصر أحمد ابن الأشرف إسماعيل وقام بعد الناصر أحمد ابنه الملك المنصور عبد الله في جمادى الآخرة سنة سبع وعشرين وثمانمائة ومات في جمادى الآخرة سنة ثلاثين وثمانمائة فأقيم بعده أخوه الملك الأشرف إسماعيل بن أحمد الناصر فتغيرت عليه نيات الجند كافة من أجل وزيره شرف الدين إسماعيل بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عمر العلوي فإنه أخر صرف جوامكهم ومرتباتهم فتغيرت منه القلوب وكثرت حساده لاستبداده على السلطان وانفراده بالتصرف دونهم وكان يليه في الرتبة الأمير شمس الدين علي بن الحسام ثم القاضي نور الدين على المحالبي مشد الاستيفاء فلما اشتد الأمر على العسكر وكثرت إهانة الوزير لهم وإطراحه جانبهم ضاقت عليهم الأحوال حتى كادوا أن يموتوا جزعا فاتفق تجهيز خزانة من عدن وبرز الأمر بتوجه طائفة من العبيد والأتراك إليها لتلقيها فسألوا أن ينفق فيهم أربعة دراهم
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 314
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣١٤