التي عمرها بجوار تربة الملك الظاهر برقوق بالصحراء ثم سار حتى طلع إلى القلعة ثم في ليلة الجمعة سابع شهر ربيع الأول قرئ المولد النبوي بالحوش السلطاني من قلعة الجبل على العادة
ثم في يوم الخميس ثالث عشر شهر ربيع الأول المذكور أنعم السلطان بإقطاع الأمير بكتمر السعدي على الأمير قجقار السيفي بكتمر جلق الزردكاش المعروف بجغتاي والإقطاع إمرة طبلخاناه بعد موت بكتمر السعدي وكان بكتمر من محاسن الدهر معدودا من أرباب الكمالات كان فقيها جنديا شجاعا عالما هينا قويا عاقلا مقداما عفيفا لطيفا لا أعلم في أبناء جنسه من يدانيه أو يقاربه في كثرة محاسنه صحبته سنين وانتفعت بفضله ومعرفته وأدبه وقد استوعبنا ترجمته في تاريخنا المنهل الصافي ويأتي ذكره أيضا في الحوادث من هذا الكتاب في محله إن شاء الله تعالى ولهو أحق بقول القائل :
الكامل
عقم النساء فما يلدن شبيهه * إن النساء بمثله عقم
ثم في آخر شهر ربيع الأول استقر تمرباي التمربغاوي الدوادار الثالث دوادارا ثانيا بعد موت الأمير جاني بك الأشرفي الدوادار ولم ينعم عليه بإمرة إلا بعد مدة طويلة أنعم عليه بإمرة عشرة وأما جاني بك يأتي ذكره في الوفيات مطولا إن شاء الله تعالى
ثم في شهر ربيع الآخر من هذه السنة تشكى التجار الشاميون من حملهم البضائع
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 313
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣١٣