مصر عوضا عن أزدمر شايا المقدم ذكره لعجزه عن القيام بقتال التركمان وأعيد أزدمر شايا إلى إقطاعه بحلب كما كان أولا
ثم في يوم الاثنين سلخ ذي القعدة خلع السلطان على بهاء الدين محمد ابن القاضي نجم الدين عمر بن حجى باستقراره قاضي قضاة دمشق عوضا عن والده بحكم وفاته وولى بهاء الدين هذا القضاء قبل أن يستكمل عذاره
ثم في سابع عشرين ذي الحجة قدم مبشر الحاج وأخبر بسلامة الحاج ورخاء الأسعار بمكة وأنه قرئ مرسوم السلطان بمكة المشرفة في الملأ بمنع الباعة من بسط البضائع أيام الموسم في المسجد الحرام ومن ضرب الناس الخيام بالمسجد المذكور ومن تحويل المنبر في يوم الجمعة والعيدين من مكانه إلى جانب الكعبة حتى يسند إليها فأمر أن يترك مكانه مسامتا لمقام إبراهيم الخليل عليه السلام ويخطب الخطيب عليه هناك وأن تسد أبواب المسجد بعد انقضاء الموسم إلا أربعة أبواب من كل جهة باب واحد وأن تسد الأبواب الشارعة من البيوت إلى سطح المسجد فامتثل جميع ذلك
قال المقريزي وأشبه هذا قول عبد الله بن عمر رضي الله عنه وقد سأله رجل عن دم البراغيث فقال عجبا لكم يا أهل العراق تقتلون الحسين بن علي وتسألون عن دم البراغيث وذلك أن مكة استقرت دار مكس حتى إنه يوم عرفة قام المشاعلي والناس بذلك الموقف العظيم يسألون الله مغفرة ذنوبهم فنادى معاشر الناس كافة من اشترى بضاعة وسافر بها إلى غير القاهرة حل دمه وماله للسلطان فأخذ التجار القادمون من الأقطار حتى صاروا مع الركب المصري على ما جرت به هذه العادة المستجدة منذ سنين لتؤخذ منهم مكوس بضائعهم ثم إذا ساروا من القاهرة إلى بلادهم من البصرة والكوفة والعراق أخذ منهم المكس ببلاد الشام وغيرها فهذا لا ينكر وتلك الأمور بعثنا بإنكارها انتهى كلام المقريزي
قلت أنا لا أتابعه على ما أعاب وأبلق خير من أسود وكونه رسم برد التجار
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 310
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣١٠