ثم في تاسع عشر رجب المذكور توجه الزيني عبد الباسط ناظر الجيش على الهجن إلى حلب لعمارة سورها ولغير ذلك من المهمات السلطانية بعد ما قدم عدة خيول قبل ذلك بأيام
ثم في يوم الخميس أول شهر رمضان فتح الجامع الذي أنشأه الأمير جاني بك الأشرفي الدوادار الثاني بالشارع الأعظم خارج باب زويلة بخط القربيين وأقيم به الجمعة في يوم الجمعة ثانيه
ثم في سابع عشر شهر رمضان المذكور قدم عبد الباسط إلى القاهرة من حلب وطلع إلى القلعة وخلع السلطان عليه
ثم في ثالث عشرينه طلع زين الدين عبد الباسط بهدية إلى السلطان فيها مائتا فرس وحلى كثير ما بين زركش ولؤلؤ وقماش مذهب برسم السلطان وثياب صوف وفرو وغيره
ثم في عاشر ذي القعدة قدم الخبر على السلطان بأن قاضي قضاة دمشق نجم الدين عمر بن حجى وجد مذبوحا على فراشه ببستانه بالنيرب خارج دمشق ولم يعرف قاتله واتهم الناس الشريف كاتب سر دمشق ابن الكشك وعبد الباسط بالممالأة على قتله وراحت على من راحت وكان ابن حجى المذكور من أعيان أهل دمشق وفضلائهم وقد تقدم من ذكره نبذة في ولايته كتابة سر مصر قبل تاريخه
ثم في رابع عشر ذي القعدة خلع السلطان على الأمير قاني باي البهلوان أحد مقدمي الألوف بمصر باستقراره في نيابة ملطية زيادة على ما بيده من إقطاع تقدمة ألف بديار
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 309
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٠٩