تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
وأهل شهر ربيع الأول ففي ليلة الجمعة رابعه عمل السلطان المولد النبوي بالحوش من قلعة الجبل ثم في يوم السبت حادي عشرينه أفرج السلطان عن جينوس متملك قبرس من سجنه بقلعة الجبل وخلع عليه وأركبه فرسا بسرج ذهب وكنبوش زركش ونزل إلى القاهرة في موكب وأقام بدار أعدت له وقد استقر أركماس المؤيدي المعروف بفرعون مسفره وصار يركب من منزله المذكور ويمر بشوارع القاهرة ويزور كنائس النصارى ومعابدهم ويتوجه إلى حيث اختار من غير حجر عليه بعد أن أجرى السلطان عليه من الرواتب ما يقوم به وبمن في خدمته هذا والخدم تأتيه من النصارى والكتاب والقناصلة وحضرت أنا معه في مجلس فرأيت له ذوقا ومعرفة عرفت منه بالحدس كونه لا يعرف باللغة العربية ولما كان يوم الخميس سابع جمادى الأولى خلع السلطان على الأمير جرباش الكريمي قاشق أمير مجلس باستقراره في نيابة طرابلس عوضا عن الأمير قصروه من تمراز بحكم انتقال قصروه إلى نيابة حلب عوضا عن جارقطلو بحكم عزل جار قطلو وقدومه إلى القاهرة وفيه قدم رسول صاحب رودس الفرنجي فأركب فرسا وفي صدره صليب وأطلع إلى القلعة وقبل الأرض بين يدي السلطان وسأل عن مرسله صاحب رودس أنه طلب الأمان وأنه يسأل أن يعفى من تجهيز العساكر الإسلامية إليه وأن يقوم للسلطان بما يطلبه منه وكان السلطان تكلم قبل تاريخه في غزوة رودس المذكورة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 306 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي