تتردد بينهم من التراجمين والقناصلة إلى أن تقرر الصلح بعد أيام على أنه يحمل مائتي ألف دينار يقوم منها بمائة ألف دينار عاجلة وإذا عاد إلى بلاده أرسل بالمائة ألف دينار الأخرى وضمنه جماعة في ذلك وأنه يقوم في كل سنة بعشرين ألف دينار جزية واشترط جينوس مع السلطان أن يكف عنه طائفة البنادقة وطائفة الكيتلان من الفرنج فضمن له السلطان ذلك وانعقد الصلح ثم أطلقه من السجن بعد أيام كما سنذكره في يومه
هذا ما كان من أمر صاحب قبرس وغزوه انتهى
وأما أمور المملكة فإنه لما كان يوم الخميس حادي عشر شوال المذكور سافر الشريف بركات بن حسن من القاهرة إلى مكة المشرفة أميرا بها مكان والده حسن
ثم في يوم الاثنين خامس عشر شوال خلع السلطان على الأمير إينال الجكمي أمير مجلس باستقراره أمير سلاح عوضا عن الأتابك يشبك الأعرج وكانت شاغرة عنه من يوم صار أتابك العساكر لغيبة إينال هذا في الجهاد وخلع على الأمير جرباش الكريمي قاشق حاجب الحجاب باستقراره أمير مجلس عوضا عن إينال الجكمي وخلع على الأمير قرقماس الشعباني الناصري باستقراره حاجب الحجاب بالديار المصرية عوضا عن جرباش المذكور
ثم في ثامن عشره خلع السلطان على الشريف خشرم بن دوغان بن جعفر الحسيني باستقراره أمير المدينة النبوية عوضا عن الشريف عجلان بن نعير بن منصور بن جماز على أنه يقوم بخمسة آلاف دينار ووقع بسبب ولاية خشرم هذا بالمدينة حادثة قبيحة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 304
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٠٤