تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
يذهب العقل وهو أنهم قدموا أولا الفرسان من الغزاة أمام الجميع ومن خلف الفرسان طوائف الرجالة من المطوعة وعشران البلاد الشامية وعربان البلاد وزعر القاهرة ومن خلف هؤلاء الجميع الغنائم محمولة على رؤوس الحمالين وعلى ظهور الجمال والخيول والبغال والحمير والتي كانت على الرؤوس فها تاج الملك وأعلامه منكسة وخيله تقاد من وراء الغنائم ثم من بعدهم الأسرى من رجال الفرنج ثم من بعدهم السبي من النساء والصغار وهم أزيد من ألف أسير تقريبا سوى ما ذهب في البلاد والقرى مع المطوعة وغيرهم من غير إذن مقدم العساكر وهو أيضا يقارب ما ذكر ومن وراء الأسرى جينوس ملك قبرس وهو راكب على بغل بقيد حديد وأركب معه اثنان من خواصه وعن يمينه الأمير إينال الجكمي أمير مجلس وأمامه قرا مراد خجا الشعباني أحد مقدمي الألوف أيضا وعن يساره الأمير تغرى بردى المحمودي رأس نوبة النوب وأمامه الأمير حسين المدعو تغرى برمش أحد مقدمي الألوف أيضا وأمامهم أمراء الطبلخانات والعشرات على مراتبهم وأمراء البلاد الشامية وساروا على هذه الصفة حتى طلعوا إلى القلعة فأنزل جينوس عن البغل وكشف رأسه عند باب المدرج وقد احتاطه الحجاب وأمراء جاندار وقد صفت العساكر الإسلامية من باب المدرج إلى داخل الحوش السلطاني فلما دخل جينوس من باب المدرج قبل الأرض ثم قام ومشى ومعه الأمراء من الغزاة والحجاب ورؤوس النوب وهو يرسف في قيوده على مهل لكثرة الزحام هذا وقد جلس الملك الأشرف بالمقعد الذي على باب البحرة المقابل لباب الحوش السلطاني في موكب عظيم من الأمراء والخاصكية وعنده الشريف بركات بن حسن بن عجلان أمير مكة وهو جالس فوق الأمراء ورسل خويد كار مراد بن عثمان متملك بلاد الروم ورسل صاحب تونس من بلاد المغرب ورسول الأمير عذرا أمير العرب بالبلاد الشامية وقد طال جلوس الجميع عند السلطان إلى قريب الظهر والسلطان يرسل إلى الغزاة رسولا بعد رسول باستعجالهم حتى اجتازوا بتلك الأماكن المذكورة فإنها