تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
وتأخر الأمير قرقماس الشعباني بالينبع وأرسل يطلب عسكرا ليقاتل به الشريف حسن بن عجلان صاحب مكة ويستقر عوضه في إمرة مكة فنودي على المماليك البطالة وعين منهم جماعة مع حسين الكردي الكاشف ليتوجه بهم إلى مكة هذا وقد اشتغل سر السلطان بما أشيع من عصيان الأمير تنبك البجاسي نائب دمشق وصار خبر الإشاعة عنده هو الأهم وأخذ يدبر في القبض عليه قبل أن يستفحل أمره وكتب عدة ملطفات لأمراء دمشق بالقبض عليه هذا وقد قوى عند الملك الأشرف خروجه عن الطاعة وبادر وخلع على الأمير سودون من عبد الرحمن الدوادار في يوم الاثنين ثالث عشرين المحرم باستقراره في نيابة دمشق عوضا عن تنبك البجاسي فلبس سودون من عبد الرحمن الخلعة ونزل من القلعة سائرا إلى دمشق على جرائد الخيل ولم يدخل إلى داره وسار سودون من عبد الرحمن إلى جهة دمشق وقد تقدمته الملطفات بمسك تنبك المذكور فلما وقف أمراء دمشق على الملطفات اتفقوا الجميع وركبوا بمن معهم وأتوا دار السعادة في ليلة الجمعة رابع صفر واستدعوا الأمير تنبك البجاسي المذكور ليقرأ كتاب السلطان فعلم بما هو القصد وخرج من باب السر وعليه السلاح في جميع مماليكه وحواشيه فأقبلوا عليه الأمراء وقاتلوه حتى مضى صدر من نهار الجمعة المذكور ثم انهزموا منه أقبح هزيمة وتشتت شمهلم فتحصن منهم طائفة بقلعة دمشق ومضى منهم آخرون إلى الأمير سودون من عبد الرحمن فوافوه وهو نازل على صفد واستولى تنبك المذكور على دمشق وقوى بأسه وكان انضم عليه من أمراء دمشق الأمير قرمش الأعور المقدم ذكره من أصحاب جاني بك الصوفي والأمير تمراز المؤيدي الخازندار وغيرهما من أمراء دمشق ثم تجهز تنبك البجاسي هو وأصحابه لما بلغهم قدوم سودون من عبد الرحمن وخرج من دمشق بجموعه في أسرع وقت وسار حتى وافى الأمير