تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
أولاد قطلوبك الأستادار وعاقب بعض حواشيهم هذا بعد الهجم على بيوت جماعة كبيرة ممن يغمز عليهم بعض أعدائهم فيحل على صاحب البيت المذكور من البلاء والرجيف مالا مزيد عليه وتداول ذلك سنين وهذا أوله حسبما يأتي ذكره ثم في ثامن عشرين ذي الحجة قدم مبشر الحاج وأخبر بالأمن والرخاء وكثرة الأمطار غير أن الشريف حسن بن عجلان لم يقابل أمير الحاج ونزح عن مكة لما أشيع أن السلطان يريد القبض عليه فغضب السلطان لذلك وسم فنودي على المماليك البطالين ليجهزوا إلى التجريدة لقتال أشراف مكة ثم اشتغل السلطان عن ذلك بأمر جاني بك الصوفي وأخذ فيما هو فيه من كبس البيوت وإرداع الناس وأيضا لما ورد عليه أن متملك الحبشة هو أبرم ويقال إسحق ابن داود بن سيف أرعد قد غضب بسبب غلق كنيسة قمامة بالقدس وقتل عامة من كان في بلاده من رجال المسلمين واسترق نساءهم وأولادهم وعذبهم عذابا شديدا وهدم ما في مملكته من المساجد وركب إلى بلاد جبرت فقاتلهم حتى هزمهم وقتل عامة من كان بها وسبى نساءهم وهدم مساجدهم فكانت في المسلمين ملحمة عظيمة في هذه السنة لا يحصى فيها من قتل من المسلمين فاشتاط السلطان غضبا وأراد قتل بطرك النصارى وجميع ما في مملكته من النصارى ثم رجع عن ذلك ثم في يوم الاثنين ثاني المحرم من سنة سبع وعشرين وثمانمائة قدم الأمير مقبل الحسامي الدوادار نائب صفد إلى القاهرة وقبل الأرض بين يدي السلطان فخلع عليه باستقراره على عمله وفي ثامن المحرم قدم الأمير قجق وأركماس الظاهري وعبد الباسط من الحج