المؤيد فقدم عليه من البحر وقد عاد قرقماس إلى مصر فقبض الملك المؤيد عليهما وأرسل قبض على ابن أخيه تغرى بردى سيدي الصغير من صالحية بلبيس وقال هؤلاء أهم من الأمير نوروز وقتل تغرى بردى سيدي الصغير في يوم عيد الفطر سنة ست عشرة ثم قتل أخاه قرقماس سيدي الكبير بسجن الإسكندرية وأبقى عمهما دمرداش هذا إلى هذا اليوم فقتله وقد تقدم من ذكر دمرداش ما فيه غنية عن ذكره هنا ثانيا
وفيها قتل الأمير سيف الدين سودون بن عبد الله المحمدي الظاهري المعروف بسودون تلي أي مجنون في يوم السبت ثامن عشر المحرم بسجن الإسكندرية مع الأمير دمرداش المقدم ذكره وكان سودون أيضا من أعيان المماليك الظاهرية برقوق وترقى في دولة الملك الناصر فرج إلى أن صار أمير آخور كبيرا ثم خرج عن طاعة الملك الناصر ووقع له أمور وانضم على الأميرين شيخ ونوروز ودام معهما سنين إلى أن انكسر الملك الناصر وقتل فقدم القاهرة صحبة الأمير الكبير شيخ في خدمة الخليفة على أعظم إقطاعات مصر وكان يميل إلى نوروز أكثر من شيخ غير أن نوروز أرسله مع الأمير شيخ هو والأمير بكتمر جلق صفة الترسيم ليمنعاه من الوثوب على السلطنة فمات بكتمر بعد أشهر فتلاشى أمر سودون المذكور فأخذ الملك المؤيد يخادعه إلى أن استفحل أمره فقبض عليه وحبسه بالإسكندرية إلى أن قتله في التاريخ المذكور
وفيها أيضا قتل الأمير سيف الدين أسنبغا الزرد كاش أحد المماليك الظاهرية برقوق أيضا بسجن الإسكندرية مع دمرداش وسودون المحمدي وكان ممن صار أمير مائة ومقدم ألف بالديار المصرية في دولة الملك الناصر فرج وجعله بديار مصر
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 139
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٣٩