وقاتله وأسره وسمل عينيه بعد أمور وحروب وأقام شاه رخ عوضه أخاه رستم ابن أميرزة عمر شيخ فجمع إسكندر المذكور جمعا ليس بذلك وقدم عليهم ابنه وجهزهم إلى أخيه رستم فخرج إليهم رستم المذكور وقاتلهم وهزمهم وأخذ إسكندر هذا أسيرا ثم قتله بأمر عمه شاه رخ وكان إسكندر المذكور ملكا فاضلا ذكيا فطنا يكتب المنسوب إلى الغاية في الحسن وبخطه ربعة عظيمة بمكة المشرفة وكان حافظا للشعر ويقوله باللغة العجمية والتركية وكانت لديه فضيلة ومشاركة في فنون
وفيها قتل الأمير الكبير سيف الدين دمرداش بن عبد الله المحمدي الظاهري بسجن الإسكندرية في يوم السبت ثامن عشر المحرم
وكان دمرداش هذا من أعيان مماليك الظاهر برقوق وترقى في أيام أستاذه إلى أن ولي أتابكية دمشق ثم نيابة حماة ثم نيابة طرابلس ثم أمسكه وحبسه ساعة وأطلقه بسفارة الوالد لما ولي نيابة حلب فجعله الظاهر أتابك العساكر بحلب ثم نقله ثانيا إلى نيابة حماة ثم نقله إلى نيابة حلب بعد واقعة تنم الحسنى نائب الشام وقدم تيمور لنك البلاد الشامية في نيابته ثم خرج عن الطاعة مع الوالد ووقع له بعد ذلك أمور وحروب وخطوب تقدم ذكرها في ترجمة الملك الناصر فرج ثم في ترجمة الملك المؤيد شيخ ومحصول هذا كله أنه ولي أتابكية العساكر بالديار المصرية بعد الوالد ثم ولي نيابة الشام بعده أيضا بحكم وفاته ثم فر من الملك الناصر فرح لما حوصر بدمشق إلى البلاد الحلبية ودام بها إلى أن كات فتنة نوروز وتولى ابن أخيه قرقماس سيدي الكبير نيابة الشام عوضا نوروز وطلبه الملك
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 138
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٣٨