أجل خاصكية الملك الظاهر برقوق وعنده رياسة وحشمة وتجمل ومات وسنه دون الأربعين
وفيها قتل الأمير سيف الدين إينال بن عبد الله الصصلاني الظاهري نائب حلب أحد أصحاب قاني باي المقدم ذكره في العشر الأوسط من شعبان وكان أصله أيضا من أعيان خاصكية الملك الظاهر برقوق ومماليكه وتأمر أيضا في دولة الملك الناصر فرج إلى أن صار أمير مائة ومقدم ألف وحاجب الحجاب ثم صار في دولة المؤيد أمير مجلس ثم نقل إلى نيابة حلب بعد قتل نوروز الحافظي إلى أن خرج قاني باي نائب الشام عن الطاعة ووافقه إينال هذا إلى أن كان من أمرهم ما كان وقتل وحملت رأسه أيضا إلى القاهرة مع رأس قاني باي وكان إينال المذكور أميرا شجاعا مقداما كريما عاقلا سيوسا معدودا من الفرسان رحمه الله تعالى
وفيها قتل الأمير سيف الدين ثمان تمر اليوسفي الظاهري أتابك حلب المعروف بأرق معهما في التاريخ المقدم ذكره وحملت رأسه أيضا إلى مصر وكان تمان تمر أيضا من أعيان المماليك الظاهرية وترقى بعد موت الظاهر حتى ولي إمرة مائة وتقدمة ألف بديار مصر ثم صار أمير جاندار إلى أن قبض عليه الملك المؤيد شيخ وحبسه مدة ثم أطلقه وولاه أتابكية حلب فلما خرج قاني باي وإينال نائب حلب وافقهما مع من وافقهما من الأمراء والنواب حتى قبض عليهم ووقع من أمرهم ما وقع وكان أيضا من الشجعان وكان تركي الجنس
وفيها قتل أيضا الأمير سيف الدين جرباش بن عبد الله الظاهري المعروف بكباشة حاجب حجاب حلب وحملت رأسه إلى القاهرة وكان أيضا من المماليك الظاهرية برقوق وتأمر في الدولة الناصرية فرج والمؤيدية شيخ إلى أن أخرجه الملك المؤيد منفيا إلى القدس ثم استقر به في حجوبية حلب إلى أن كان
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 136
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٣٦