تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
أمير مجلس يعوده في مرضه ثم طلع إلى القلعة ولم يعتب السلطان على الوالد في أمر شيخ ولا فاتحه الوالد في أمره حتى قال الوالد لبعض مماليكه كأن السلطان عذر الأمير شيخا فيما وقع منه والله أعلم وفي هذه الأيام تناولت جمال الدين وحواشيه العقوبات وأخذوا له عدة ذخائر من الأموال وما استهل جمادى الآخرة حتى كان مجموع ما أخذ منه من الذهب العين المصري تسعمائة ألف دينار وأربعة وستين ألف دينار وهو إلى الآن تحت العقوبة والمصادرة ثم ورد الخبر على السلطان من البلاد الشامية من دمرداش نائب حلب بأن الأمير نوروزا الحافظي قدم إلى حلب ومعه يشبك بن أزدمر وغيره وأن الأمير دمرداش المحمدي نائب حلب تلقاه وأكرمه وحلفه للسلطان ثم كتب يعلم السلطان بذلك ويسأله أن يعيده إلى نيابة دمشق وأن يولي يشبك بن أزدمر نيابة طرابلس وأن يولى ابن أخيه تغري بردى المعروف بسيدي الصغير نيابة حماة فأجاب السلطان إلى ذلك وأرسل الأمير مقبلا الرومي في البحر إلى نوروز المذكور وعلى يده التقليد والتشريف بنيابة الشام فوصل إليه مقبل الرومي المذكور في رابع شعبان فلبس نوروز التشريف وقبل الأرض وجدد اليمين للسلطان بالطاعة على كل حال وعدم المخالفة ولما بلغ شيخا ذلك فر منه جماعة من الأمراء وأتوا إلى الأمير نوروز منهم تمربغا العلائي المشطوب وجانم من حسن شاه نائب حماة وسودون الجلب وجانبك القرمي وبردبك حاجب حلب فلما وقع ذلك أرسل الأمير شيخ إلى السلطان الملك الناصر إمام الصخرة