ثم في يوم الثلاثاء رابع عشر جمادى الأولى المذكور خلع السلطان على تاج الدين عبد الرزاق بن الهيصم ناظر الإسطبل وكاتب المماليك السلطانية باستقراره أستادارا عوضا عن جمال الدين يوسف البيري بحكم القبض عليه وترك لبس المباشرين ولبس الكلفتاة وتقلد بالسيف وتزيا بزي الأمراء وخلع على أخيه مجد الدين عبد الغني بن الهيصم مستوفى ديوان المفرد واستقر في نظر الخاص وخلع على سعد الدين إبراهيم بن البشيري ناظر الدولة واستقر في الوزارة وكل هذه الوظائف كانت مع جمال الدين الأستادار وخلع على تقي الدين عبد الوهاب بن أبي شاكر واستقر ناظر ديوان المفرد وأضيف إليه أستادارية الأملاك والأوقاف السلطانية عوضا عن أحمد ابن أخت جمال الدين وخلع على تاج الدين فضل الله بن الرملي واستقر ناظر الدولة وخلع على حسام الدين حسين الأحول عدو جمال الدين واستقر أمير جاندار
ثم قدم الخبر بأخذ شيخ لدمشق وفرار بكتمر جلق إلى صفد وأرسل الأمير شيخ محضرا يتضمن أنه كان يريد التوجه إلى طرابلس فلما وصل شقحب قصده بكتمر جلق وقاتله فركب ودفع عن نفسه وشهد له في المحضر جماعة كبيرة أهل دمشق وغيرها وكان الأمير كما قاله شيخ حسبما ذكرناه قبل تاريخه وسكت الوالد واحتار في نفسه بين بكتمر وشيخ فإنه كان يميل إلى كل منهما
ثم قدم في أثناء ذلك الأمير بكتمر جلق إلى القاهرة في سابع عشرين جمادى الأولى بعد دخول السلطان إلى القاهرة بنحو ستة عشر يوما وقدم صحبة بكتمر المذكور الأمير بردبك نائب حماة والأمير نكباي حاجب دمشق والأمير ألطنبغا العثماني والأمير يشبك الموساوي الأفقم نائب غزة فخرج السلطان إلى لقائهم ودخل بهم من باب النصر وشق القاهرة وخرج من باب زويلة ونزل بدار الأمير طوخ
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 96
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٩٦