تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
السلطاني إذا رحل السلطان ثم قام الوالد ومن معه وسلم على شيخ وعاد إلى السلطان فرحل السلطان من وقته وسار حتى نزل زرع وبات بها ثم سار حتى قدم دمشق يوم الثلاثاء أول شهر ربيع الآخر بعد أن جد في السير فنزل بدار السعادة على عادته وأما شيخ فإنه نزل من قلعة صرخد بعد رحيل السلطان ولبس التشريف السلطاني بنيابة طرابلس وقبل الأرض على العادة ثم قبل يد الوالد غير مرة ثم جهز شيخ ولده إبراهيم صحبة الوالد إلى السلطان الملك الناصر ورحل الوالد ورحل معه سائر من تخلف عنده من الأمراء منهم بكتمر جلق نائب الشام وهو أعدى عدو للأمير شيخ وساروا حتى وصلوا الجميع دمشق في سابع شهر ربيع الآخر المذكور وأحضر الوالد إبراهيم ابن الأمير شيخ إلى السلطان فأكرمه السلطان وخلع عليه وأعاده إلى أبيه ومعه خيول وجمال وثياب ومال كبير ثم خلع السلطان على الشريف جماز بن هبة الله بإمرة المدينة النبوية على ساكنها أفضل الصلاة والسلام وشرط عليه إعادة ما أخذه من الحاصل بالمدينة ثم في رابع عشر شهر ربيع الآخر المذكور خرج قضاة مصر الذين كانوا في صحبة الملك الناصر من دمشق عائدين إلى الديار المصرية هم وكثير من الأثقال ونزلوا بداريا خارج دمشق ثم طلبت القضاة من يومهم فعادوا إلى مدينة دمشق لعقد عقد ابنة السلطان على الأمير بكتمر جلق نائب الشام ثم في يوم الخميس سابع عشره حمل بكتمر جلق المهر وزفته المغاني حتى دخل دار السعادة إلى السلطان ثم عقد العقد بحضرة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 88 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي