تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
السلطان والأمراء والقضاة فتولى العقد السلطان بنفسه وقبله عن الأمير بكتمر جلق الوالد ثم خرجت القضاة من الغد في يوم الجمعة سائرين إلى مصر ثم صلى السلطان صلاة الجمعة بالجامع الأموي وخرج منه وسار من دمشق بعساكره يريد القاهرة ونزل بالكسوة وخلع على الأمير نكباي باستقراره حاجب حجاب دمشق عوضا عن عمر بن الهيدباني ثم في تاسع عشرة أخلع السلطان على الأمير سودون الجلب باستقراره في نيابة الكرك ثم سار السلطان في ليلة الأحد من الكسوة واستولى بكتمر جلق على دمشق ونزل بدار السعادة وسار السلطان حتى نزل الرملة في رابع عشرينه وركب منها وسار مخفا يريد زيارة القدس وبعث الأثقال إلى غزة ودخل القدس وزاره وتصدق بخمسة آلاف دينار وعشرين ألف درهم فضة وبات ليلته في القدس وسار من الغد إلى الخليل عليه السلام فبات به ثم توجه إلى غزة فدخلها في سابع عشرينه وأقام بها إلى ثاني جمادى الأولى فرحل منها وأما دمشق فإنه قدم إليها في ثالث جمادي الأولى كتاب السلطان إلى أعيان أهل دمشق بأنه قد ولى الأمير شيخا نيابة طرابلس فإن قصد دمشق فدافعوه عنها وقاتلوه وسببه أن الأمير شيخا كان قصد دخول دمشق وكتب إلى الأمير بكتمر جلق يستأذنه في الحضور إليها ليقضي بها أشغاله ثم يرحل إلى طرابلس وكان الذي قصده الأمير شيخ على حقيقته وليس له غرض في أخذ دمشق فلم يأذن له بكتمر في الحضور إليها وخاشنه بالكلام فقال شيخ أنا أسير إلى جهة دمشق ولا أدخلها وسار حتى نزل شيخ في ليلة الجمعة عاشر جمادي الأولى على شقحب وكان الأمير بكتمر قد خرج بعساكر دمشق إلى لقائه ونزل