تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
ثم قدم الخبر على السلطان أن تركمان الطاعة قاتلوا نوروزا وكسروه كسرة قبيحة فدقت البشائر بصرخد لذلك ثم أمر السلطان دمرداش المحمدي بالتوجه إلى محل كفالته بحلب هذا ونواب الغيبة بدمشق في أمر كبير من مصادرات الشيخية وقبضوا على جماعة كبيرة من حواشيه منهم علم الدين داود وصلاح الدين أخوه ابنا الكويز قبض عليهما من بيت نصراني بدمشق فأهينا وقبض أيضا على شهاب الدين أحمد الصفدي موقع الأمير شيخ وتوجه الطواشي فيروز الخازندار فتسلمهم من دمشق هذا والملك الناصر مستمر على حصار قلعة صرخد وأحرق جسر القلعة فامتنع شيخ بمن معه داخلها فأنزل السلطان الأمراء حول القلعة وألزم كل أمير أن يقاتل من جهته والسلطان في لهوه وطربه لا يركب إلى جهة القلعة إلا ثملا ثم طلب السلطان مكاحل النفط والمدافع من قلعة الصبيبة وصفد ودمشق ونصبها حول القلعة وكان فيها ما يرمي بحجر زنته ستون رطلا دمشقيا وتمادى الحصار ليلا ونهارا حتى قدم المنجنيق من دمشق على مائتي جمل فلما تكامل نصبه ولم يبق إلا أن يرمي بحجره وزنة حجره تسعون رطلا بالدمشقي فلما رأى شيخ ذلك خاف خوفا عظيما وتحقق أنه متى ظفر به الملك الناصر على هذه الصورة لا يبقيه فترامى على الوالد وعلى بقية الأمراء وألقى إليهم الأوراق في السهام وأخذ شيخ لا يقطع كتبه عن الوالد في كل يوم وساعة وهو يقول له في الكتب صن دماء المسلمين واجعلنا عتقاءك وما لك فينا جميلة فإننا إنياتك وخشداشيتك ولم يكن في القوم من له على أنا خاصة شفقة وإحسان غيرك وأنت أتابك العساكر وحمو السلطان وأعظم مماليك أبيه فأنت عنده في مقام برقوق وكلمتك لا ترد عنده وشفاعتك مقبولة وأشياء كثيرة من هذا الكلام وأشباهه وكان الوالد يميل إلى الأمير