وتوفي الشيخ الإمام العالم الفقيه عبد المنعم بن محمد بن داود البغدادي الحنبلي ثم المصري بها في يوم السبت ثامن عشر شوال وقد انتهت إليه رئاسة مذهب الإمام أحمد بن حنبل بعد ما كتب على الفتوى ودرس عدة سنين وكان لما قدم من بغداد إلى الديار المصرية تفقه بقاضي القضاة موفق الدين الحنبلي وهو جد صاحبنا قاضي القضاة بدر الدين محمد بن عبد المنعم رحمه الله
وتوفي القاضي ناصر الدين محمد ابن صلاح الدين صالح الحلبي الموقع الشافعي المعروف بابن السفاح موقع الأمير يشبك الشعباني الدوادار في يوم الثلاثاء ثاني عشرين المحرم
وتوفي الشيخ نور الدين علي ابن الشيخ الإمام سراج الدين عمر البلقيني في يوم الاثنين سلخ شعبان فجاءة بمدينة بلبيس وحمل منها إلى القاهرة ودفن بتربة الصوفية خارج باب النصر عند أبيه وكان مولده في شوال سنة ثمان وستين وسبعمائة وكان بارعا في الفقه والعربية ودرس بعد موت أبيه بعدة مدارس
وتوفي القاضي شمس الدين محمد بن عباس بن محمد بن حسين بن محمود بن عباس الصلتي في مستهل جمادى الأولى بعدما ولي القضاء بعدة بلاد من معاملة دمشق وغيرها ولي قضاء بعلبك وحمص وغزة وحماة ثم عمل مالكيا وولي قضاء المالكية بدمشق ثم ترك ذلك بعد مدة وولي قضاء الشافعية بدمشق ولم تحمد سيرته في مباشرته القضاء وكيف تحمد سيرته وهو ينتقل في كل قليل إلى مذهب لأجل المناصب فلو كان يرجع إلى دين ما فعل ذلك ومن لم يحترز على دينه يفعل ما يشاء
قلت والشيء بالشيء يذكر وهو أنني اجتمعت مرة بالقاضي كمال الدين بن
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 39
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٩