بيغوت وهم كثير من حواشي الملك الناصر فرج باللحاق بهما إلى البلاد الشامية لولا أن أشاع آخرون قتل الملك الناصر المذكور ثم أشيع بعد ذلك أنه اختفى بالقاهرة وأعرض أكابر الأمراء عن الفحص في أخبار الملك الناصر والتفتيش عليه
وقام بتدبير مملكة الملك المنصور القاضي سعد الدين إبراهيم بن غراب وهو يوم ذاك كاتب سر مصر وصار الملك المنصور تحت كنف أمه ليس له من السلطنة سوى مجرد الاسم فقط وهي كثيرة التخوف عليه من أخيه الملك الناصر فرج وكانت امتنعت عن سلطنته وحجبته عن الأمراء حين طلبوه للسلطنة حتى أخذ منها بحيلة دبروها عليها واستقر الأمير بيبرس الصغير لا لا السلطان الملك المنصور
ثم في يوم الخميس تاسع عشرين شهر ربيع الأول المذكور عملت الخدمة بالإيوان من قلعة الجبل على العادة وجلس الملك المنصور على تخت الملك وحضر الأمراء والقضاة وسائر أعيان الدولة وخلع الملك المنصور على جماعة كبيرة من الأمراء باستمرارهم على وظائفهم وبتجديد وظائف أخر فخلع على بيبرس باستقراره أتابك العساكر على عادته وعلى الأمير آقباي باستقراره أمير سلاح على عادته وعلى سودون الطيار باستقراره على عادته أمير مجلس وعلى سودون تلى المحمدي الأمير آخور باستمراره على عادته وعلى بشباي رأس نوبة النوب على عادته وعلى الأمير أرسطاي حاجب الحجاب على عادته وعلى سودون المارداني الدوادار الكبير على عادته وعلى سعد الدين بن غراب على عادته كاتب السر وعلى أخيه فخر الدين ماجد وزيرا على عادته وعلى فخر الدين ماجد بن المزوق ناظر الجيش على عادته وعلى جمال الدين يوسف البيري الأستادار على عادته وأنعم بإقطاعات الأمراء المنهزمين مثل الوالد وغيره وعلى الأمير إينال باي بن قجماس ومن كان قدم من الحبوس
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 42
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٤٢