تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١

ذكر سلطنة الملك المنصور عبد العزيز على مصر

السلطان الملك المنصور عز الدين عبد العزيز ابن السلطان الملك الظاهر سيف الدين أبي سعيد برقوق ابن الأمير أنص العثماني سلطان الديار المصرية وهو السلطان السابع والعشرون من ملوك الترك بالديار المصرية والثالث من الجراكسة تسلطن بعهد من أبيه له بعد أخيه الملك الناصر فرج وباتفاق الأمراء من أعيان مماليك أبيه بعد ما اختفى أخوه الملك الناصر فرج ابن الملك الظاهر برقوق بعد عشاء الآخرة من ليلة الاثنين سادس عشرين شهر ربيع الأول سنة ثمان وثمانمائة وقد ناهز الاحتلام بعد أن حضر الخليفة والقضاة والأعيان من الأمراء وطلب عبد العزيز من الدور السلطانية إلى الإسطبل السلطاني وبويع بالسلطنة وفوض عليه الخلعة الخليفتية وركب فرس النوبة في الفوانيس والشموع والأمراء مشاة بين يديه حتى طلع إلى القصر وجلس على تخت الملك وقبلت الأمراء الأرض بين يديه ولقب بالملك المنصور أبي العز عبد العزيز ودقت البشائر على العادة وأصبح نودي من الغد بالأمان والدعاء للسلطان الملك المنصور عبد العزيز وأم الملك المنصور هذا أم ولد تترية تسمى قنق باي صارت خوند بسلطنة ولدها هذا وعاشت إلى حدود سنة خمس وثلاثين وثمانمائة ولما تسلطن الملك المنصور هذا في الليلة المذكورة أصبح الناس في هدوء وأمان وتحيرت الناس في أمر السلطان الملك الناصر فرج ولم يشك أحد في أن الوالد أخذه ومضى إلى البلاد الشامية لأنه كان عقد على الأخت قبل تاريخه بمدة يسيرة ولم يدخل بها فاطمأن بذلك قلب من هو من أصحاب الملك الناصر وكان ممن اختفى بعد خروج الوالد من مصر من أعيان الأمراء دمرداش المحمدي نائب حلب والأمير